رياض محمد حبيب الناصري

15

الواقفية

حياة الأئمة إذ اننا على بينه من الكثير من مواقفهم المتطرفة والمنحرفة التي وجدت في تاريخهم الا ان تحديد الكثير من هؤلاء الاشخاص وتعيين أسمائهم بشكل تطمئن له النفس تماما مسألة هامة على الرغم من كونها معقدة في بعض أبوابها . ولذا نجد من الضروري البحث عن هؤلاء الاشخاص وضبط أسمائهم وكناهم وأقوالهم في حركة الوقف من اجل ان يتحمل هؤلاء مسؤلية القول بهذا المبدأ وهذه الفكرة وحتى نصل بالبحث إلى نتائج دقيقة وأمينة بعون اللّه في معرفة هؤلاء الاشخاص لنرى ان الحكم عليهم لا بد ان يبقى معلقا إلى حين معرفتهم بشكل محدد ومحرز تقديرا للضرورة الشرعية الملقاة على الباحث الذي دعته تلك المصلحة إلى الغور في هذا الطريق المعقد . وقد يتسائل البعض لماذا هذه الدراسة في هذا الموضوع الذي أصبح نسيا منسيا بعد ما واجه الأئمة هذه الحركة بقوة وبجرأة لمعرفتهم خصائص وخطورة هذا التوجه والحقيقة الثانية التي لا يعتريها الشك ان هذا التوجه والتحزب لحركة الواقفة قد اجتث من أساسه ولم تبق له اية استمرارية في تاريخ الشيعة كالغلاة وبعض الفرق الأخرى التي ماتت ولكن يبقى السؤال الذي يوازي التساؤل السالف الذكر وهو هل استطاع الواقفة تحقيق غرضهم المنشود أم لا ؟ الصحيح في الجواب ان الأهداف الأولية المأخوذة في فكر بعض رجال الواقفة وغيرهم لم تتحقق بحمد اللّه وهو هدم الاسلام الذي كان منظورا في تفكيرهم بل تركوا اثارا معقدة ونشروا آراء غريبة وحرفوا أحاديث وأولوا البعض منها طبقا لاهدافهم المعروفة وبناء على ذلك ان دراسة هذه التجربة في تاريخ الاسلام هي عبارة عن دراسة لظاهرة من عشرات الظواهر الفاسدة التي تمليها سياسة الساسة واغراض الحكام وأهواء النفوس التي أرادت أن تحقق ما أملتها عليهم شهواتهم النفسانية ثم عودا على بدء نرى في تنقية رجالها وقع الكثير منهم في شخصياتهم الالتباس والتداخل في الكنى والألقاب والأسماء والأزمان وهذا جعل ان يوصم أحدهم بالوقف وليس بواقفي والبعض كان واقفا ثم نزهه البعض من